في سنة 2015، اعتمد الاتحاد الأوروبي في المغرب وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد وثيقة استراتيجية عنوانها: “خارطة طريق الاتحاد الأوروبي بشأن الالتزام إزاء المجتمع المدني برسم الفترة 2015-2017” و تم تمديد مدة تنفيذها إلى غاية 2019. كان الهدف من هذه الخارطة دعم التنسيق وتبادل الممارسات الفضلى بين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من خلال آليات التعاون وبرامجه كما كان الهدف منه تعزيز وقع هذا الالتزام والتعريف به.

 

وتندرج خارطة الطريق هاته في إطار الالتزام المتواصل للاتحاد الأوروبي حيال المجتمع المدني المغربي. فخلال الفترة الممتدة بين 2004 و2019، موَّل الاتحاد الأوروبي أكثر من 150 مشروعاً بقيمة إجمالية تناهز 70 مليون أورو لفائدة ما يفوق 400 منظمة من المجتمع المدني. وقد تمت مواكبة هذا الدعم  من خلال الرفع من مستوى انخراط منظمات المجتمع المدني في تحديد وبلورة وتنفيذ وتتبع البرامج التي تم وضعها بشراكة مع الحكومة المغربية.

 

وقد أُطلقت عملية مراجعة خارطة الطريق في نونبر 2019 في الرباط و13 مدينة مغربية، على أن تنتهي في متم شهر مارس 2020. وفي هذا الصدد، نُظِّمت سلسلة من المشاورات بين الاتحاد الأوروبي بالمغرب وممثلي دوله الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني في المغرب وفاعلين آخرين لجرد حصيلة تنفيذ خارطة الطريق وتحديد أولويات جديدة برسم الفترة الممتدة بين 2020 و 2023.

 

وسيتم تجسيد هذه الأولويات الشاملة في إطار برمجة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من خلال الآليات المتاحة حالياً وتلك التي ستتوفر مستقبلا (مشاورات، حوار سياسي، برامج قطاعية، برامج مواضيعية، تعزيز القدرات، إلخ…).

 

.ويُعَد المجتمع المدني شريكا استراتيجيا في سياسة الاتحاد الأوروبي ومن ثم فإنه يضطلع بدورً مركزي في تفعيل خارطة الطريق المذكورة