بالنسبة لفاطمة حسون 29 سنة ، الحاصلة على شهادة الاجازة في القانون الخاص و ماستر في القانون العام تخصص حقوق الإنسان وخريجة العيادة القانونية للنساء ضحايا العنف يشكل التطوع ” تجديدا للروح “.

 

بدأت قصتها مع العمل التطوعي و الجمعوي خلال  المرحلة الثانوية بالتحديد  في 2009 حيث أسست ناديا للتعريف بالقضية الفلسطينية وناديا للمرأة والطفل في ثانوية علال الفاسي التي درست بها في طنجة و هكذا انطلقت رحلتها  مع العمل الجمعوي. تقول فاطمة : “كانت تجربة جميلة وممتعة تطورت بعد ذلك خلال المرحلة الجامعية “. شغفها  للتطوع رافقها بكلية الحقوق جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، من خلال تنظيم المعارض والقوافل الدراسية،  ليتطور من بعد إلى عمل ميداني  كمتطوعة مع العديد من الجمعيات.

 

قبل خمس سنوات، اتخذت فاطمة قرار الانخراط رسميا في مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية،  تجربة علمتها أسس العمل  المدني بالمشاركة والاستفادة من الورشات والتكوينات والندوات التأطيرية، لتصبح من بعدها عضوة في المكتب المركزي للمؤسسة و نائبة للفرع بمقاطعة بني مكادة.

بالموازاة مع العمل داخل المؤسسة، حب  فاطمة للعمل التطوعي دفها للمشاركة في المبادرات الخيرية الفردية كالمبادرات الموسمية لشهر رمضان وشراء الأضحية  والدخول المدرسي. هذه المبادرات  مع مرور الوقت أصبحت تحديات ، تقوم فيها بمشاركة فكرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبحث عن مستفيدين وتطبيقها. واستمر شغفها بالالتزام بالمشاركة في مبادرات مع أصدقائها الجمعويين في القوافل الطبية والقوافل التضامنية الموسمية  كتوزيع  الملابس والمأكل في مدينة طنجة ومدن أخرى. 

 

تجربة  فاطمة مكنتها من العمل مع منظمات دولية في مشاريع مختلفة  كعملها مع منظمة  CIDEAL Maroc والترافع عن قضايا النساء و كانت ضمن فريق  سفينة Rainbow warrior بميناء مدينة طنجة في جولة “الشمس تجمعنا” و مع منظمة السلام الأخضر Greenpeace في 2016  وشاركت أيضا في مبادرة “لنحمي محيطاتنا” بالشاطئ البلدي  لطنجة في 2019.

 

وفي سنة 2020 اختيرت فاطمة و 40 شاب وشابة من طنجة لتشكيل مجلس مشروع قادة التغيير من تنظيم مركز ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية في إطار برنامج مشاركة مواطنة ، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي.

 

حاليا بستراسبور بفرنسا في تجربة تطوعية دولية مع جمعية  AMSED في إطار برنامج ERASMUS   +  تعتبر هذه التجربة بالنسبة لفاطمة إضافة كبيرة لمسارها الجمعوي التطوعي والتي مكنتها من التعرف و الانفتاح على ثقافات جديدة وأنشطة عديدة ومتميزة “سأحاول نقل وتنفيذ كل ما تعلمته و استفدت منه حين عودتي … التطوع بالنسبة لي هو واجب إنساني وواجب أخلاقي ثم واجب وطني”.