احتراما للإجراءات الوقائية ضد وباء  كوفيد 19 ومن أجل ضمان استمرار دعم  منظمات المجتمع المدني ، نظم  مكتب جهة  طنجة،  تطوان، الحسيمة التابع لبرنامج مشاركة مواطنة في 9 يوليوز ، ندوة عن بعد تحت شعار: مشاركة الجمعيات في مراقبة السياسات العامة المتعلقة بالبيئة.

 

نظم المكتب بحضور شريكاته وشركائه العاملين في مجال البيئة ، والذي جمع أكثر من 73 عضوًا و عضوة من المنظمات الشريكة للبرنامج في الجهات الأربع من أجل تعزيز تواصلهم وضمان تنسيق وتكامل أفضل لتدخلاتهم. كان الهدف من هذا الاجتماع هو خلق مساحة للنقاش والتحليل حول وسائل مساهمة الجمعيات في عملية السياسات البيئية العامة ، وكذلك تبادل وتقاسم التجارب المتعلقة بالممارسات الفضلى من أجل مراقبة السياسات العامة البيئية على وجه الخصوص على المستوى المحلي.

خلال هذا اللقاء ،و بتسيير من السيدة هاجر تليجاني، أخصائية في التنمية المستدامة ومسؤولة عن القطب البيئي لبرنامج مشاركة مواطنة، قام المشاركون/ات ممثلي المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي بالجهات الأربعة، بمناقشة مبادراتهم/ن لبناء القدرات من خلال تدخلاتهم/ن ومن خلال تقاسم لمختلف تجاربهم/ن. 

 

وأصر السيد رشيد دردابي ممثل مركز فضآأت الشمال للتنمية والشراكة، خلال مداخلته على أهمية مشاركة المجتمع المدني في السياسات العامة المتعلقة بالبيئة ، متقاسما تجربته: “من المهم استغلال إمكانات الإطار القانوني لتعميم تجربة إنشاء الهيئات المحلية لمشاركة المجتمع المدني في السياسات العامة المتعلقة بالبيئة”.

 وعرضت السيدة هاجر الخمليشي ممثلة عن مرصد حماية البيئة والآثار التاريخية بطنجة بعض التجارب الغنية فيما يخص التوعية ، وتعبئة المواطنين وأهمية التواصل لإنجاح إجراءات وكذلك  الممارسات الفضلى مراقبة السياسة العمومي من قبل الجمعيات، قدمت نموذجين لحملات ترافعية الأولى من أجل حماية محمية غابة السلوقية من التعمير والثانية ضد إنشاء موقف سيارات في حدائق المندوبية وقد كللت هتين الحملتين بالنجاح وذلك بفضل تكتل كافة القوى من جمعيات وأحزاب ومنتخبين ومواصلة الضغط بشتى الوسائل الإعلامية والاحتجاجية (عرائض، وقفات، اعتصام.) 

المداخلة الثالثة تطرق فيها السيد عبد المالك أصريح، باحث في السياسات العمومية ومهتم بالديمقراطية التشاركية، لموضوع  الديمقراطية التشاركية رافعة لبناء سياسات ترابية مدمجة للبعد البيئي، والذي أكد فيه على أهمية راهنية الموضوع وسؤال البيئة في بعده الشامل، أكد فيها أهمية هذا الموضوع والحاجة إلى القدرة على تقديم مقترحات ملموسة من خلال الخبرة: “من الواجب علينا تقديم بدائل لصانعي القرار السياسيين وليس فقط تقديم المشاكل التي يتعين حلها”.

 

قدم السيد جواد ديوري ممثل عن  منتدى جمعيات مرتيل، خلال  المداخلة الرابعة ، عرض تجربة المنتدى بخصوص المرافعة من أجل إحداث الهيئة الاستشارية لحماية البيئة بمرتيل المدعمة من طرف جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب. فأكد في البداية على محدودية تفعيل السياسات العمومية والآليات المسطرة في القانون لذلك يبقى المبادر الأساسي للتغيير هو المجتمع المدني الهيئة المحلية لبيئة مرتيل ، وكذلك أهمية تعبئة الشباب ، مضيفا في الأخير: 

“في النهاية ، أتفق تمامًا مع جميع المداخلات، لأن نفس الروح تجمعنا كمجتمع مدني، وهي محاولة التأثير في  السياسات العمومية كيفما كانت منطلقاتها”.

 

ومن المخطط عقد أوراش عمل و نقاشات أخرى مع شركاء المكتب حول موضوع البيئة و أيضًا حول المساواة والشباب ، مما يساعد على تعزيز مساحات للنقاش والتفكير في إمكانيات العمل الجماعي.