في إطار مشروع “كفى!” الذي تنفذه الجمعية الوطنية للتنمية الاجتماعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج مشاركة مواطنة و بشراكة مع الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الإبتدائية بوجدة، تم تنظيم ندوة رقمية تفاعلية تحت عنوان “قراءة في قانون 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء”.

يهدف برنامج مشاركة مواطنة الى دعم المجتمع المدني المهتم بالمجالات المتعلقة بالشباب والبيئة والمساواة بين المرأة والرجل. ويرمي  مشروع “كفى!” الى دعم المرأة وحمايتها من العنف عن طريق تنظيم عدة أنشطة تحسيسية لتسليط الضوء على القانون 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

 

يعتبر القانون 13-103 الذي صدر بتاريخ 22 فبراير 2018 جديدا و لازالت فئة كبيرة من النساء تجهل ما جاء به من نصوص جديدة. هذه النصوص منها ما هو حمائي و منها ما هو جزائي، و وجب التعرف عليها من قبل النساء اللاتي تعانين من ظاهرة التعنيف كذا جل النساء اللاتي يرغبن في الحصول على حماية قانونية وفعلية ضد العنف. من المهم أيضا للرجال التعرف على هذه النصوص لضمان حقوقهم والالتزام بواجباتهم تجاه النساء.

 

و نظرا لتصاعد الإحصائيات المتعلقة بالعنف ضد النساء وتماشيا مع أهداف الجمعية الوطنية للتنمية الاجتماعية الرامية الى دعم المرأة ومناهضة كافة أشكال العنف والسعي من خلال أنشطتها لتحسيس وتوعية جميع فئات المجتمع، فقد قامت الجمعية الوطنية للتنمية الاجتماعية بإطلاق دراسة حول مدى معرفة النساء بالقانون 13-103 ومضامينه  الحمائية والجزائية بهدف :

 

* تحديد نسبة العنف ضد النساء المشاركات في الدراسة وأكثر أشكال العنف الذي يتعرضن له.
* معرفة السبل والطرق التي تتبعها النساء المعنفات او الاشخاص الذين تم تعنيف نساء امامهم.
* تحديد مدى معرفة النساء بمضامين القانون 13-103 ومقتضياته الحمائية والجزائية.

 

وأظهرت نتائج الدراسة أنه فقط 26 بالمائة من المشاركات في البحث سمعن بالقانون 13-103 واغلبهن ليس لديهن معلومات واضحة عن مضامينه الحمائية والجزائية.

 

في نفس السياق، و حفاظا على السلامة الصحية في ظرف رفع الحجر الصحي، قررت الجمعية الوطنية  للتنمية الاجتماعية أن تقوم بإنتاج فيديو تحسيسي حول ظاهرة العنف ضد النساء. هذا الفيديو كان إعلانا أيضا على الندوة الرقمية التفاعلية التي تمت بتاريخ 28 يوليوز على الساعة السادسة مساء بتأطير من الأستاذ خالد خراجي نائب وكيل الملك ورئيس الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الإبتدائية بوجدة.

 

وقد قامت بتسير هذه الندوة الأستاذة خديجة الدويري رئيسة الجمعية الوطنية للتنمية الاجتماعية وعرفت هذه الندوة حضور المنسق الجهوي لبرنامج مشاركة مواطنة بالجهة الشرقية والعديد من المهتمين بقضايا العنف ضد النساء و طلبة باحثين في هذا المجال و بعض النساء اللواتي تعرضن  للعنف.

 

تطرق الأستاذ خالد خراجي خلال مداخلته  لعدة  محاور نذكر منها :

 

* تعريف ظاهرة العنف ضد النساء ومقارباته النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
* المقتضيات الحمائية والجزائية للقانون 13-103.
* الرفع من العقوبات المفروضة على بعض أشكال العنف الموجودة في القانون الجنائي عند ارتكابها داخل الأسرة.
* اقرار القانون 13-103 بجرائم جديدة، بما في ذلك الزواج القسري، أو تبديد المال أو الممتلكات للتحايل على دفع النفقة أو مستحقات أخرى ناتجة عن الطلاق، أو طرد أو منع الزوجة من العودة إلى بيتها.
* تجريم التحرش الجنسي في الأماكن العامة.
* مسايرة القانون للتقدم التكنولوجي وتطور المجتمع عن  تجريم العنف الإلكتروني ووضع قوانين لتأطير العقوبات المترتبة عنه.
* تجريم بعض الأفعال باعتبارها صوراً من صور التحرش الجنسي، مع تشديد العقوبات عليها في حالة ارتكاب الفعل في ظروف معينة ومن طرف أشخاص محددين، كأحد الأصول أو المحارم، أو زميل في العمل، أو شخص مكلف بحفظ النظام.
* تشديد العقوبات على بعض الأفعال الموجهة ضد “نساء في وضعية خاصة”، كالعنف ضد المرأة الحامل أو الزوجة أو المطلقة بحضور الأبناء أو الوالدين.
* النص على تدابير حمائية لمنع المتهم بالعنف من الاتصال، أو الاقتراب، أو التواصل مع الضحية.
* فيما يتعلق بالتكفل بالنساء ضحايا العنف، نص القانون على إحداث وحدات مُتخصصة لتلبية احتياجات النساء والأطفال في المحاكم وفي مراكز الأمن والدرك الملكي، بالإضافة إلى لجان محلية وجهوية ووطنية لمعالجة قضايا العنف.
* أما في الجانب الوقائي، فقد ألزم القانون الجديد السلطات العمومية باتخاذ ما يلزم من تدابير، بما في ذلك برامج لرفع مستوى الوعي حول العنف ضد النساء والتوعية بمخاطر هذه الظاهرة.

 

وأكد الأستاذ خالد خراجي خلال مداخلته اعتماد قانون لمحاربة العنف ضد النساء في المغرب خطوة مهمة للغاية وإقراراً صريحاً بانتشار الظاهرة و كذا المسؤولية المؤسساتية والحكومية في هذا المجال.