آدم بوهدما شاب مواطن نشيط منذ سن مبكر مهتم بالحركية الجمعوية وشغوف على الأخص بمبادرات الديموقراطية التشاركية في جهة سوس ماسة.

 

مقتنع بضرورة وفائدة مشاركة المواطنين لرفع تحديات التنمية والحياة الجماعية، آدم بوهدما في الثلاثين من عمره مواطن نشيط ومبادر عملي ومثالي تستهويه السياسة ويهتم بالشأن العام المحلي لإبداع مقاربة ديموقراطية تشاركية عملية والبحث عن حلول إبداعية لإشكاليات سياسية، إجتماعية وإقتصادية جماعية. لذلك قرر آدم أن يأخذ المبادرة ويخوض المغامرة في مدينته أكادير بكل حماس وجسارة، وهكذا وفي إطار برنامج “مشاركة مواطنة” إستفاد آدم من دعم مالي للاتحاد الأوروبي حيث أطلق مشروع “سوس عرائض” لتفعيل المشاركة المواطنة.

 

مسار الشاب آدم بوهدما المتميز جدير بالإهتمام والإعجاب حيث راكم التكوينات والمشاركات في مجال المشاركة المواطنة وتقنيات العرائض حيث شارك مرتين في 2013 و 2016 في المناظرة المنظمة من طرف الهيئة البريطانية حول “المشاركة المواطنة” بمدينة الحمامات التونسية.

وشارك آدم الحاصل على دبلوم المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية من جامعة إبن زهر بأكادير في تكوين بالولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على ” المنحة المهنية الأمريكية” لتلقي تكوين عملي وميداني في مجال الإلتزام المواطناتي من خلال ملازمة ومواكبة عمل عمدة مدينة أمريكية صغيرة لمدة أربعة أسابيع لمعاينة مشاركة المواطنين الأمريكيين في تدبير الشأن العام المحلي من خلال فعاليات المجتمع المدني في تحقيق ميداني لأهداف الديموقراطية التشاركية الأمريكية.

 

ولتطبيق ما تعلمه من تقنيات وراكمه من خبرات سعى أدم بصفته منسقا محليا لجمعية ” وضوح، طموح و شجاعة بأكادير” إلى إطلاق مشروعين مهمين.

 

المشروع الأول: إنشاء هيئة إستشارية محلية:

  • “المجلس الموازي لأكادير”وهو فضاء عمومي للنقاش والمقترحات المقدمة من طرف شباب ونساء مدينة اكادير وضاحيتها، هذا المجلس ساهم في تكوين اولي ل 65 مواطن ومواطنة في أبجديات تدبير الشأن العام و المعرفة الأولوية   المبسطة لأليات الحكامة المحلية

المشروع الثاني: تكوين الشباب في تقنيات التواصلية، التدوينية والسمعية البصرية:

  • “المختبر التواصلي لأكادير”  الذي بفضل الدعم المالي للاتحاد الأوروبي تمكن من تكوين 34 شاب وشابة وعلى مدى سنة كاملة في التواصل والتدوين وتقنيات السمعية البصرية والشبكية لخلق مضامين تستهدف الشباب.

وقد عرف هذا المشروع نجاحا منقطع النظير حيث مددت فترته لثلاثة أشهر إضافية وهو ما كان مبعث فخر كبير وإعتزاز  لآدم حيث إنه الأن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قناة رقمية تسمى “تلفزة أوفلا” ستبث في القريب العاجل.

 

في نظر آدم المشاكل اليومية التي قد يعاني منها المواطن المغربي ليس مردها بالضرورة نقص في الموارد أو ضعف في الحكامة  و لكنها تفسر كذلك بعزوف المواطنين عن المبادرة لتحمل مسؤوليتاهم من أجل ممارسة مواطنة إيجابية و فاعلة و المساهمة في تحسين ظروف عيشهم اليومية و تفعيل التغيير من اجل التقدم و التطور, و في هذا الصدد يقول آدم بوهدما : ” هذا الأمر ملموس بشكل واضح على المستوى المحلي حيث نعاني من مشاكل و صعوبات يومية في النقل، في الثقافة، في الرياضة و كل ما يصطلح عليه و يلخص ب”نوعية و جودة الحياة” التي بالإمكان أن تدار وتدبر بشكل أفضل إن لم نتخلى عن مسؤولياتنا  و نترك كل السلطة للمنتخبين و للإدارة، المواطنون و المواطنات الواعين و اليقظين يجب أن يخلقوا التوازن  يقترحوا بدائل.”

 

مسؤولية المشاركة المواطنة مرادفة ومكملة للمسؤولية السياسية للمنتخبين حيث يتكاملان ولا يتعارضان، على إعتبار أن المواطن المبادر والإيجابي له مسؤولية مشتركة حيث يوضح ويوجه ويكمل ويقيم عمل السياسي الملتزم بدوره ومسؤوليته.

 

إن الديموقراطية من دون إستشارة ومشاركة المجتمع المدني من خلال آليات العرائض والمرافعة والتفاوض لا يمكن أن تجسد مفهوم وهدف وآثار المشاركة الديموقراطية الحقيقية للمواطنين في تحديد الأوليات وتبرير الإختيارات وتعليل القرارات. ويضيف الشاب آدم بوهدما  قائلا: إن كان بإمكاني توجيه نصيحة فهي أن العمل الجمعوي حول موضوع المشاركة المواطنة لا يجب أن ينجز من طرف الهيئات المنتخبة بل معها وبمعيتها، ومن دون أن يكون العمل الجمعوي مسخرا لخدمة المصالح السياسية، يجب البحث عن حل وسط في إطار إحترام القانون.” 

 

آدم لديه حماس وطموح كبير بمشروع “سوس – عرائض” حيث يتطلع لتكوين 100 فاعل وفاعلة بالمجتمع المدني في جهة سوس ماسة في مجالات التدبير المحلي، آليات الديموقراطية التشاركية، فن المرافعة وكتابة وتقديم العرائض.

وهذا المشروع التكويني إذا أنجز سيفضي على إنشاء منصة رقمية متفاعلة لتلقي ونشر العرائض ومتتبع مسارهم والتنويه بالمسؤولين للتفاعل معهم في الحين والأخذ بالاعتبار للتفاعل بإيجابية وبسرعة من المقترحات و الملتمسات المقدمة باسم المواطنين و المواطنات.